محمد عبد القادر بامطرف

165

الجامع ( جامع شمل أعلام المهاجرين المنتسبين إلى اليمن وقبائلهم )

من مشاهير اليمنيين كمعاوية بن حديج الحضرمي . والشيخ الأمين حسان بن النعمان الغساني باني مدينة تونس ومؤسسها ، وموسى بن نصير ، وطريف بن مالك المعافري ، والسمح بن مالك الخولاني ، وعبد الرحمن الغافقي وعبد العزيز بن موسى بن نصير ، وأبو الصباح يحيى اليحصبي . فإذا استثنينا بطل الاسلام طارق بن زياد الليثي ، مع أن مؤرخين ينسبونه إلى اليمن صراحة أو ولاء ، فان بقية قادة فتح الأندلس السبعة كانوا جميعهم من اليمنيين ، كما سنرى من تراجمهم في هذا الكتاب . لقد كان بروز أولئك اليمنيين وأمثالهم ذلك البروز المشع في تاريخ الاسلام امتدادا للاعتزاز الذي كان يشعر به اليمنيون بما كان لهم من مساهمة فعالة في دعم الدولة الاسلامية وتعميق مبادئ الرسالة المحمدية . ولأمراء في صحة القول بان المرء ابن تربيته وظروفه وأحوال بيئته ، وكان كثيرون من اعلام العروبة والاسلام اليمنيين قد باعدت العهود بينهم وبين موطن أجدادهم ، اليمن ، الا ان اعتزاز أولئك الاعلام بموطنهم الأصلي اليمن وقوة شعورهم بوشائح القربى منه ومن أهله جعلهم على امتداد الآباد يمنيين بعواطفهم وعقولهم ، ولذلك حافظوا على أنسابهم وانتماءاتهم ، كما يتمسك اليمنيون وغيرهم من العرب إلى يومنا هذا ، ويتذكرون على الدوام ، بعروبة العلماء والمشاهير العرب ، وفيهم كثيرون من اليمنيين ، المنتسبين إلى البلاد الأعجمية . ومع ذلك فان كثيرين من اعلام المهاجرين اليمنيين يعتزون ، وبحق ، بالانتماء الجغرافي إلى الأقطار التي ولدوا ونشئوا وتعلموا فيها كالامام البخاري ، وأبي العلاء المعري ، وأبي عمر الكندي المصري ، وابن هاني الأندلسي ، وأبي حاتم السجستاني ، وابن حجر العسقلاني ، والخطيب البغدادي ، وأبي عبد الله القرطبي ، وابن غانم المقدسي ، وأبي الثناء التنبكتي